للمسيحيين في الشرق تجمعات ومجالس عدة، تجمع بين الإهتمامات الروحية والثقافية والكنسية والإجتماعية والوجودية. مجلس هنا وجمعية هناك، مؤتمرات واجتماعات وتوصيات ومقررات. والمسيحيون المشرقيون الذين يتعرضون اليوم في العراق وسوريا لحرب استئصال، وفي غيرها من الدول لتحديات مختلفة سياسية وأمنية واقتصادية، يحتاجون إلى ما هو مرتبط بالواقع والعمل، لا فقط بالكلمة على الرغم من أهميتها.

وللكنائس دورها التاريخي في تثبيت وجودهم. انبثقوا منها وحولها التفوا وعليها أسبغوا خصوصياتهم الثقافية والقومية، وهي مطالبة منهم اليوم بالكثير، من أجل الحفاظ على ما تبقى، وتعزيز الرجاء والأمل.

 

مجلس كنائس الشرق الأوسط، هو واحد من أبرز تلك التجمعات. أتى بعد مسار طويل من الحوار والتجربة في التعاون بين الكنائس، وبات اليوم صوتاً مشرقياً عالياً في برية هذه المنطقة. واليوم، بات هذا المجلس في أيد شابة بإدارة الأب ميشال جلخ.

موقع "اليوم الثالث"، يسعى من خلال الكلمة، على المساهمة في تعزيز هذا الوجود والإضاءة لا فقط على التحديات، بل على التجارب المضية والناجحة. وقد التقى الأب جلخ، من ضمن سلسلة مقابلات تسلط الضوء على المؤسسات المسيحية وأعمالها وتجاربها، وكان هذا الحوار.

 

  • ماذا تخبرنا أب جلخ عن أهداف المجلس؟

بدايةً شكراً لكم ولموقع "اليوم الثالث" على هذا المجهود في تسليط الضوء على الملف المسيحي في هذه المنطقة.

إن هدف المجلس هو تعميق الشركة الروحيّة وشركة الخدمة بين الكنائس الأعضاء وتوحيد كلمتها وجهودها، وذلك إسهامًا في العمل من أجل الوحدة المسيحيّة والشهادة للإنجيل في المنطقة وبين شعوبها.

ويعمل المجلس من خلال هيئاته وبرامجه على تحقيق هذا الهدف عبر الخطوات التالية:

 

-الحوار بين الكنائس محلياً وإقليمياً وعالمياً وتعزيز روح الشركة والوعي المسكوني.

- الدراسات والأبحاث المشتركة الهادفة إلى فهم تقاليد الكنائس الأعضاء وتاريخها، وسبل تفعيل الحضور المسيحيّ في المنطقة وتعزيز دور المسيحيّين في مجتمعاتهم وأوطانهم.

- التنشئة المسكونيّة للفئات والأعمار المختلفة في سبيل تعزيز الروح المسكونيّة والعمل من أجل الوحدة.

- تنمية ودعم الحوار بين الأديان الهادف الى اكتشاف القيم المشتركة والفهم المتبادل لتعزيز وترسيخ روح المواطنة والشراكة الكاملة في الوطن الواحد.

- التعاون والعمل المشترك في سبيل الخدمة الإنسانية والمجتمعية بصورة حيادية بما يوافق المبادئ الإنسانية والمسيحية، والسعي لتحقيق العدالة والدفاع عن حقوق الإنسان للتمكن من العيش بحرية وسلام ومساواة مع جميع شركاء الوطن الواحد.

 

  • كيف تأسس هذا مجلس كنائس الشرق الأوسط؟

تأسس مجلس كنائس الشرق الأوسط رسمياً سنة ال1974. انما هو يدخل ضمن مسيرة مسكونية، بدأت منذ اربعينيات القرن الماضي، وهنا لا بد من الإشارة الى مؤتمر ادنبره الذي اجتمع فيه جميع البروتستانت عام 1910، وهناك اكتشفوا ضرورة التواصل، وعدم الإستمرار بالإنقسام، انطلاقاً من مبدأ أن المسيح يجمعنا أكثر من العقائد التي تفرقنا.

الكنيسة الكاثوليكية تبنّت هذا المشروع منذ الخمسينيات. ولكن بين 1960 و1962 كان التبني رسمياً مع المجمع الفاتيكاني الثاني، ومجلس كنائس الشرق الأوسط دخل في هذا المسار، حيث بدأت تتأسس مجالس الكنائس الإقليمية.

في الشرق الأوسط، كانت البداية في العام 1974، بعد مسيرة بدأت في الستينات بين البروتستانت وكنيسة السريان الأورثوذكس، انضمت لهم لاحقاً الكنائس الأورثوذكسية أو ما يعرف بالكنائس البيزنطية، وعندها تحول من مجمع كنائس الشرق الأدنى، الى مجلس كنائس الشرق الاوسط.

في تلك المرحلة بقيت الكنيسة الكاثوليكية خارج هذا المجلس، التي عادت وانضوت تحت لواء المجلس سنة 1990 كعائلة وبكنائسها السبعة، في ظل وجود قضايا تجمع الكنائس جميعها.

 

  • ما هي القضايا التي انطلق بها المجلس والعناوين التي حملها خلال مسيرته؟

منذ البداية كانت القضايا الكنسية هي التي تهم الجميع، ولم نستطع يوما التفكير من دون البعد اللاهوتي، فنحن معنيون بالوحدة، لأننا ككنائس نمثل سر جسد يسوع، وجسد يسوع غير منقسم، من هنا يجب على الكنيسة ان تكون واحدة. وقد تمّ العمل منذ بداية المجلس على وحدة الكنائس مع بعضها، بعدها تطوّرت القضية الى ضرورة التواصل والتحاور على الصعد كافة، الكنسية وغيرها، فتطورت الأمور الاهوتية قليلاً.

الى جانب البعد اللاهوتي، هناك العمل الإجتماعي من خلال مساعدات على ضوء الحروب.

 

  • ما هي مجالات أنشطة المركز؟

يمكن تحديدها بالتالي:

المجال الأول هو المناصرة... إذ تعتمد الأمانة العامة للمجلس شتى الطرق للمناصرة ودعم أعمال وقضايا المجلس وشعوب المنطقة، وذلك من خلال:

 - عقد اجتماعات تنسيق وتعاون مع شركاء المجلس من منظمات كنسية ومسيحية قائمة.

 - بناء علاقات المجلس مع المنظمات والمؤسسات المسيحية والكنسية العالمية والمتخصصة في مجالات مختلفة، والمشاركة والإنخراط في لقاءات واجتماعات للتخطيط والتعاون والتنسيق مع شركاء ومنظمات غير حكومية تعمل في مجال العمل الإنساني والتنموي.

 - المشاركة في لقاءات رسمية لمتابعة ودعم شؤون وقضايا شعوب المنطقة والفئات المحتاجة في سبيل الاستجابة للأزمات الإنسانية وتلبية الإحتياجات الملحة في لبنان وسوريا.

 - تطوير وتطبيق استراتيجية المجلس على صعيد وسائل التواصل الإجتماعي الهادفة لتكوين وتعزيز صورة المجلس في فضاء هذه الوسائل ونشر ودعم رسالة المجلس من خلالها.

- مشاركة المجلس بشخص امينه العام في مؤتمرات، زيارات ولقاءات مع شركاء، ومنتديات مسكونية ومنظمات غير حكومية في لبنان والخارج بالإضافة إلى القيام بالمقابلات الإعلامية في سبيل دعم الوحدة المسيحية، الحوار بين الأديان والثقافات، مكافحة الإرهاب، الإغاثة الإنسانية...

 

المجال الثاني هو الإغاثة. إذ تعمل الأمانة العامة للإستجابة للحاجات الملحة للفئات المحتاجة والمستضعفة من مهجرين ونازحين ولاجئين جراء الحروب والأزمات، وذلك بواسطة برامجها القائمة للخدمة في سوريا ولبنان. ومن خلال خدمة الإغاثة المسكونية وهيئة التنسيق الكنسي للتنمية والإغاثة، ساهم المجلس بتأمين المساعدة الطبية و منع الأمراض، وتأمين السكن وتقديم الدعم المالي النقدي للإستجابة للأزمات الإنسانية في المنطقة على قدر المستطاع.

 أما المجال الثالث الذي نعمل عليه فهو التنمية. فنحن ننظم دورات تدريبية وورش عمل لبناء القدرات في الخدمة والعمل الكنسي. كما نقدممن خلال هيئة التنسيق الكنسي للتنمية والإغاثة وبرنامج مستوصف السيدة العذراء بتقديم الدعم النفسي الإجتماعي للنساء والأطفال، وتنظيم نشاطات للأطفال بالإضافة إلى البرامج التعليمية والتثقيفية والتوعوية وتقديم المساعدة في الأمن الغذائي وإيجاد أو تأمين فرص العمل.

 

 * الوحدة التي سعت لها الكنائس بمجلسها من سنوات لليوم، لماذا لم تتجسد؟ لم نلمس وحدة بين الكنائس ولا سيما في الأعياد؟

نحن نعمل للوحدة، ولكن كان هناك نوع من فورة في الوحدة، وكنا نحسب ان الوحدة بالحدث، بعدها اكتشفنا ان الوحدة هي مسيرة والحدث يتوّجها، وصعوبة الوحدة ليست على صعيد محلي او اقليمي انما على صعيد عالمي، 50 و60 سنة مرّت على حوار مسكوني ولم نر اي نتيجة ملموسة. النتيجة الملموسة فقط شهدناها سنة 64 عندما سلّم البابا يوحنا بولس السادس على البابا أتيناغوراس والاخير بادله السلام، في القدس، ومن عمل على هذا اللقاء شارل مالك، وهذا شكّل حدثا مهما. والحدث الآخرعندما اقيم احتفال كبير في القسطنطينية وفي روما صدرعنه بيان اعلن فيه رفع الحرومات.

 

  • هل ما تحدثت عنه أعلاه كاف في مسيرة الوحدة؟

بالطبع غير كاف، ولكن علينا معرفة امر هام، ان الوحدة ليست نتيجة عمل الإنسان انما هي عمل للروح القدس، وعلينا الإيمان بهذا الأمر.

 

  • اليوم يشارك مجلس الكنائس في مؤتمرات وندوات محلية واقليمية وعالمية، ما هي أهم العناوين التي يحملها ويدافع عنها؟

المجلس يتأقلم بالمحيط الذي يعيش فيه، في بداية مسيرته حمل لواء القضية الفلسطينية، لا بل كانت عنوانه الدائم. فيما بعد أصبحت أولوية المجلس الحضور المسيحي في الشرق ودور المسيحيين في هذه المنطقة.

 

  • كيف ترى مشاركتكم في مؤتمر الأزهر الأخير في القاهرة عن "الحرية والمواطنة"؟

الأهمية لا تكمن فقط في المشاركة إنما في ايصال الرؤية والصوت، فكانت للمجلس كلمة في الجلسة الأولى. وهذه الكلمة تضمنت مواضيع شائكة وكانت جريئة في الطرح، ولا سيما دور الحرية المسيحية في الدساتير العربية، واعتبر انني بمشاركتي استطعت إيصال الرسالة باسم جميع المسيحيين من اقباط وغيرهم.

 

  • هل كنت راضٍ عن التوصيات التي صدرت عن الأزهر؟

من وجهة نظر كنائس الشرق الأوسط، أستطيع القول إن المجهود الذي قام به الأزهر يحمد عليه، وبدعوته للمسيحيين في الشرق ايضاً خطوة مهمة. ولكن الأهم ان البيان اشار الى ضرورة التوقف عن استعمال مصطلح "أقليات"، ونحن لطالما قلنا اننا لسنا أقليات، فنحن من جذور هذه المنطقة ومن تاريخها وإرثها. ولطالما دعونا للتوقف عن القول إننا أقليات، انما الأهمية اليوم تكمن في صدور هذا الموقف عن مرجعية اسلامية. ولكن يبقى السؤال لأي مدى تؤثر هذه المرجعية على الواقع بكل ابعاده، وعلى الحركات المتطرفة وما تستولده.

 

  • من أين تأتي قوة مجلس الكنائس اليوم؟

إن قوة مجلس كنائس الشرق الأوسط يكتسبها من قاعدته التي ترتكز على الكنائس، وقوته انه المؤسسة الوحيدة التي تمثل كل الكنائس، فلا وجود لمؤسسة في الشرق الأوسط تجمع كل الكنائس تحت مظلّتها غير مجلس كنائس الشرق الأوسط وهذه فرادته.

 

  • ما هي أبرز المشاكل التي تواجه مجلس كنائس الشرق الاوسط؟

على صعيد داخلي وعلى غرار كل مؤسسة، هناك اشكالات عدة واجهها المجلس في مرحلة من المراحل، وذلك نتيجة لسوء إدارة وقد أدى هذا الأمر الى تراجعه، لكنه عاد إلى الواجهة اليوم مع الجهود التي بذلت لإعادته الى السكة.

 

  • أنت اليوم وكأمين عام، ما الذي تطمح لتحقيقه داخل مجلس الكنائس؟

أتوق اليوم الى كتابة نص يجمع فكر جميع المسيحيين ورؤيتهم حول وضعهم في هذه المنطقة. بالنسبة لي هذا تحدٍّ، وهدفي التوصل لأن أضع عوامل ملموسة بين أيدي الكنائس وتُجمع في نص واضح، وذلك حتى يستطيع كل مسؤول كنسي التكلم باسم المسيحيين، من خلال هذا النص الوحيد.

 

  • إلى أي حدّ تتدخل السياسة في شؤون المجلس الداخلية، وفي المقابل هل يمارس المجلس عملاً سياسياً؟

لا شك أن المجلس لعب دوراً سياسيًا في وقت من الأوقات خصوصاً في السبعينيات والستينيات، ففي تلك الفترة تحدث في تلك المرحلة عن القضية الفلسطينية بشكل لافت. اليوم الصورة تبدلت، فعلى صعيد كنائس نحاول عدم التدخل في السياسة، لأننا ندرك ان الأنظمة السياسية تتبدل وأن مهمتنا الأساسية تتمثل في الجانب الروحي والإجتماعي.

 

  • ولكننا شهدنا مواقف سياسية للمجلس في الفترة الأخيرة؟

نحن نتحدث ونصدر المواقف في كل أمر يعني الإنسان، ما قصدته اننا لا نأخذ موقفاً سياسياً للسياسة فقط، إنما مواقفنا تهدف الى حماية المواطن والإنسان والخير العام. يمكن تالياً القول إننا نهتم بالشأن العام من ضمن رسالتنا الدينية والمسيحية.

 

  • ما هو الموضوع الذي تعتبره "محرماً"، ولا تستطيعون كمجلس التطرق له؟

كل المواضيع الحساسة نحاول عدم التطرق لها علناً. الأمور الحساسة يجب ان تتابع بشكل مباشر. على سبيل المثال، قضية علاقة كنيسة إنطاكية مع كنيسة القدس، وهنا المجلس لا يتدخلفي بالقضايا الخاصة بين الكنائس، إنما في القضايا العامة التي تخص كل الكنائس. ولكنَّ الجمعية العامة التي عقدت في الأردن أخيراً حصل تواصل مباشر بين بطريرك إنطاكية وبطريرك القدس، وشكلت لجنة مصغرة بطلب من الملك لمحاولة حلحلة الأمور.

 

  • هل تخاف على الوجود المسيحي في الشرق اليوم؟

عمر وجود المسيحيين في الشرق آلاف السنين، ولطالما عاشت الكنيسة في صعوبات عدة، ولكنها لا زالت راسخة، من هنا أشير الى ان المسيحية ليست هوية شخصية انما نحن منسوبون للمسيح، والمسيح نفسه يقول لنا لا تخافوا. ونحن علينا دور الصمود والمواجهة والمثابرة والمقاومة، ولكن الثقة بالنفس يجب الا تتزحزح. ولكن في المقابل أؤكد أن الحرارة المسيحية مترسخة هنا في الشرق، لذا أنا لست خائف.

 

  • أين ترى المجلس في المستقبل؟

دور مجلس كنائس الشرق الأوسط ذات أهمية كبرى، ورسالته ستبقى مستمرة، وهذا ما برهنته السنوات التي تخللها صعوبات، لكنه موجود اليوم وأراه موجود غداً.

 

  • ما هي الرسالة التي يحملها قداسة البابا فرنسيس في زيارته المرتقبة لمصر؟

من أبرز العناوين التي تحملها زيارة قداسته للقاهرة، أننا كمسيحيين في دول العالم "واحد"، والبابا يجسّد المسيح الموجود بين الشعب وليس المتربع على عرش. اعتقد ان الزيارة بمثابة تعاضد تقدمها الكنيسة الكاثوليكية للكنيسة القبطية التي تعتبر من أهم الكنائس الموجودة في الشرق الأوسط. الى جانب المودّة التي تجمع البابا تواضروس بالبابا فرنسيس، وهذا الرابط يشكل الأساس في حوار المحبة.

 *حنان مرهج مراسلة في إذاعة "صوت المدى"، وتكتب ل"اليوم الثالث".

 

  • ملحق:

الكنائس الأعضاء في مجلس كنائس الشرق الأوسط:

 

عائلة الكنائس الأرثوذكسيّة

- كنيسة الإسكندرية وسائر أفريقيا للروم الأرثوذكس

- كنيسة أنطاكية وسائر المشرق للروم الارثوذكس

- كنيسة الروم الأرثوذكس في القدس

- كنيسة الروم الأرثوذكس في قبرص

 

عائلة الكنائس الأرثوذكسيّة الشرقيّة

- كنيسة الإسكندرية والكرازة المرقسيّة للأقباط الارثوذكس

- كنيسة انطاكية وسائر المشرق للسريان الارثوذكس

- الكنيسة الأرمنيّة الرسوليّة - كاثوليكوسيّة الأرمن الارثوذكس لبيت كيليكيا

 

عائلة الكنائس الإنجيلية

- السينودس الإنجيليّ الوطنيّ في سوريا ولبنان

- سينودس النيل الإنجيليّ في مصر

- اتحاد الكنائس الإنجيليّة الأرمنيّة في الشرق الأدنى

- الكنيسة الأسقفيّة في القدس والشرق الأوسط

- الكنيسة الأسقفيّة في مصر وأثيوبيا وشمال أفريقيا

- الكنيسة الأسقفيّة في قبرص والخليج

- الكنيسة الأسقفيّة في إيران

- الكنيسة الأسقفيّة في السودان

- الاتحاد الإنجيليّ الوطنيّ في لبنان

- الكنيسة الإنجيليّة اللوثريّة في الأردن

- سينودس الكنائس الإنجيليّة في إيران

- الكنيسة المشيخيّة في السودان

- كنيسة السودان المشيخيّة الإنجيليّة

- الكنيسة الإنجيليّة الوطنيّة في الكويت

- الكنيسة البروتستانتية في الجزائر

- الكنيسة الميثوديّة في تونس

 

عائلة الكنائس الكاثوليكيّة

- الكنيسة المارونيّة

- كنيسة الروم الملكيين الكاثوليك

- كنيسة السريان الكاثوليك

- كنيسة الأقباط الكاثوليك

- كنيسة الأرمن الكاثوليك

- كنيسة بابل للكلدان

- كنيسة اللاتين في القدس