من يريد أن يعرف؟ من يهتم؟

 ماذا يعني أن تصادر تركيا، بألف مناورة وتذاك وتحايل على القانون، كنائس وأديرة ومقابر وعقارات مملوكة للكنيسة السريانية وللشعب السرياني عبر التاريخ؟

اذا كان مسموحاً اقتلاع شعوب من جذورها، وارهابها، وذبحها وخطفها وسبيها والعالم يتفرج.

اذا كانت المجازر وجهة نظر وما حصل لنا لاجدادنا في سيفو في مجازر عام 1915 مرّ دون عقاب دون اعتراف دون مصالحة.

اذا كان شعبنا قد خسر كل أرضه المتوارثة وهو شعب أصيل فيها فما باله يعترض على أخذ الاتراك ما بقي من شواهد على هذا التاريخ. خمسون عقاراً في هذا العالم الواسع. يتهكم البعض، وماذا ستفعلون بها؟ هل هذا خبر لجريدة أو مجلة او اذاعة او شاشة؟ لا اثارة في هذا الخبر. لا دم . لا حركة. ثم ماذا يمكن لنا أن نفعل؟

حضارتنا أصلا تموت، شعبنا يذوب. يدمّرون آثارنا حيثما كان. في نينوى في المتاحف في تدمر في الخابور.

العالم يغمض عينيه. العالم دون قادة فكر ورأي وحرية. دون قيم دون مبادىء. دون حقوق لأي انسان ولأي جماعة.

العالم جبان.لا يواجه تركيا في ابادتها. وسكت حتى عن داعش وطالبان وبوكو حرام وكل فكر الغائي. وبصم حتى على أنظمة تستحي الدكتاتورية ان تتكنى بها .

تلحقنا تركيا الى آخر دنيانا. آخر ما بقي. غصّت ببضعة  كنائس. كنا نناشدها وننتظر منها اعترافاً واعتذارا  ومبادرات لترتاح عظام أجدادنا.

لكن يبدو أنه حتى هذه العظام لن يبقى لها مكان على أرض تركيا.

  رئيس الرابطة السريانية