يصرّ رئيس الجامعة اللبنانية الدكتور فؤاد أيوب على اقتلاع المسيحيين من الجامعة بطريقة محترفة، مستفيداً من علاقة المصالح مع بعض العمداء والمستشارين والمندوبين المسيحيين.

 إنه واقع الجامعة اللبنانية. من يراقب قرارات رئيسها الدكتور فؤاد أيوب، يُستَشفّ منها بوضوح تام التعاطي التمييزي تجاه المكوّنات المسيحية من أساتذة وموظفين من كل الفئات. برزَ ذلك عبر استبدال مدير كلية الحقوق في بيروت الدكتور جورج نفاع بمديرة سنية زوجها شيعي، ومدير كلية العلوم الإجتماعية في زحلة هيكل الراعي بآخر سني، وآخر مآثره محاولة استبدال مدير مكتب اللغات د. جوزف شريم الذي خرج إلى التقاعد بآخر من طائفةٍ أخرى، متحججاً بتقسيم المسؤولية على ثلاثة منسقين، وغيرها من القرارات التي لا تنم إلى الميثاقية بصلة، بحسب ما يشير إليه متابعون للواقع الأكاديمي.

 

 إذا ما أخذنا الفرع الرابع في البقاع على صعيد المثال، نجد أنَّ نسبة الدكاترة المسيحيين لا تتعدى 30% في كلية الآداب، وهي 10% في قسم الفلسفة الذي يرأسه د. علي الضيقة المقرّب من رئيس الجامعة والذي طُرحت تساؤلات حول موقعه الأكاديمي، وهو يجاهر علنًا بمنع التعاقد عن المسيحيين في قسمه في ظل مديرة لكلية الآداب مكبلة بالواقع.

في العلوم الإجتماعية، نسبة الدكاترة المسيحيين لا تتعدى 30 % وفي كلية الحقوق 5 %، وفي كلية الصحة صفر، نعم صفر %.

 

 فعن أي ميثاقية يتحدث رئيس الجامعة، ومن هم العمداء المسيحيون الذين يساهمون في تثبيت هذا الواقع السيء؟

وآخر مآثره بدعة إنهاء عقود لدكاترة مسيحيين، بحجة عدم تعدي عقودهم للمئة ساعة، فبلغ مجلس الجامعة بالأمر وراح يلغي عقوداً بالعشرات، وإذ يتفاجأ مطلعون على الواقع الأكاديمي بأن هذا القرار لم يلحظ إلا المسيحيين فقط.

 لا عتب على الدكتور فؤاد ايوب، إنما العتب على بعض ممثلي الأحزاب المسيحية وممثلي الأساتذة والعمداء المسيحيين الذين يسكتون عن هذا الإرتكاب، ولربما باتت الأحزاب المسيحية بحاجة إلى إعادة النظر بسياستها تجاه الوظيفة العامة ككل والجامعة اللبنانية خاصة، لأن الأمر بلغ حد الإهانة والغبن والإستخفاف، على قاعدة: "أحكوا ما تريدون ونحن نفعل ما نريد".

يبقى الأمل بحرص فخامة الرئيس على متابعة هذا الملف، خاصة أنه التقى د. فؤاد أيوب خلال الأسبوع المنصرم،  لجهة الحث على معالجة النقمة المتأتية من إخلاله بالميثاقية داخل الجامعة، وذلك في أسرع وقت ممكن قبل انفجار الوضع...