نظم "اللقاء التشاوري الدائم للمرجعيات الروحية الإسلامية والمسيحية" لقاء دينيا موسعا في مقر الكنيسة القبطية في حرج ثابت، استنكارا للتفجيرين الإرهابيين اللذين وقعا في مصر مؤخرا، حضره ممثلون عن المرجعيات الدينية الإسلامية والمسيحية وعدد من المشايخ والرهبان ورئيس بلدية سن الفيل نبيل كحالة ومستشار في السفارة المصرية وشخصيات اجتماعية.

 

وقد صدر عن المجتمعين البيان الآتي:

أولاً: نترحم على الشهداء الأبرياء ونتقدم من ذويهم وأسرهم بالتعازي القلبية راجين لهم الصبر على البلاء وكذلك من أسر الجرحى والمصابين بالسلوى داعين المولى أن يكتب لهم الشفاء العاجل ليعودوا إلى حياتهم المعتادة.

ثانياً: نتقدم بالتعزية من الحكومة المصرية والشعب الشقيق لا سيما من رأس الكنيسة القبطية سيادة الأنبا تواضروس الثاني والسادة الرهبان والآباء وخدام الكنيسة للمصاب الجلل، مؤكدين لهم استنكارنا لما حصل ووقوفنا إلى جانبهم في هذه الظروف الصعبة والحساسة.

ثالثاً: يهمنا التأكيد على أن الجريمة الجديدة والتي سبقها جرائم لا تحصى على أيدي زنادقة العصر وخوارجه لا يمكن أن تصنف تحت عناوين دينية زوراً وبهتاناً، بل هي جريمة موصوفة ارتكبها إرهابيون عن سابق تصميم وعزيمة وهم يعلمون أن الدين لا يقبل على الإطلاق بسفك دماء الأبرياء من أي دين كان، وهي مدانة بكل المقاييس والاعتبارات.

رابعاً: لقد سبق القول ودعونا نحن كلقاء وغيرنا من المرجعيات الدينية ومن السياسية مراراً بضرورة الوقوف في وجه هذا النوع من الجرائم والتي لا تخدم سوى عدونا الصهيوني ومن يساعده ويلوذ به.

خامساً: آن الأوان للوقوف بقوة وصدق بعيداً عن أية حسابات في وجه هذا المد الإجرامي الحاقد والذي لن يترك أحداً ولن ينجو من إجرامه أتباع أية ديانة أو مذهب فضلاً عن غيرهم.

والمطلوب وقفة جادة ضد هؤلاء الذين لا يمكن تصنيفهم من البشر ولا يمتون للإنسانية بصلة وقبل أن يستفحل الأمر ويستمرون بجرائمهم ويفوت الأوان.

سادساً: إن ما جرى مؤخراً في مصر وقبله في أقطار أخرى متعددة لا سيما أن القتل يتنقل من بلد لآخر يدعونا كمؤمنين مسلمين ومسيحيين أن نتكاتف بثبات لمنع المجرمين من تحقيق أهدافهم بإحداث فتن دينية أو مذهبية. مثمنين عالياً وعي الكنيسة القبطية وسائر الشعب المصري العزيز لتفويت الفرصة على كل المحاولات لجرهم إلى الخطأ.

سابعاً: نناشد الحكومة المصرية لا سيما في هذه الفترة التي أعادت فيها حالة الطوارئ إلى البلد أن تتخذ كل الإجراءات الكفيلة بمنع تكرار ما حدث وبالتالي العمل في نفس الوقت على تأمين حياة وسلامة كل أبناء الشعب المصري الحبيب لا سيما الأقليات الدينية العزيزة.

ثامناً: يدين المجتمعون بأقصى عبارات الشجب والإدانة الجريمة النكراء التي ارتكبها المجرمون التكفيريون بحق أهلنا أبناء بلدتي كفريا والفوعة، لا سيما أنهم كانوا في منطقة الراشدين المفترض أنهم في كنفهم وتجب عليهم حمايتهم