بيان مشترك لرئيس طائفة السريان الكاثوليك في الموصل وكركوك وإقليم كردستان، المطران يوحنا بطرس موسى، ورئيس أبرشية دير مار متى للسريان الأرثوذكس المطران طيمثاوس موسى الشماني، ورئيس طائفة السريان الأرثوذكس في الموصل وكركوك وإقليم كردستان وتوابعها، المطران نيقوديموس داود شرف.

 

«يؤكد التاريخ أن المسيحيين هم سكان العراق الأصليين، ساهموا في بناء حضارته، وفي الدفاع عن حياضه كلما اشتدّت الأزمات، جنباً إلى جنب مع بقية مكونات الشعب الأخرى من دون أن يشكك أحد في وطنيتهم وفي انتمائهم إلى هذا الوطن. من هذا المنطلق فهم حريصون على مواصلة الحياة فيه والمشاركة في بنائه والنهوض به ثانية ليعود سالماً معافى يساهم في بناء الحضارة الإنسانية، لكن الأرقام المخيفة التي وصل إليها شعبنا بسبب الهجرة القسرية، وما حصل له بعد احتلال داعش مناطقه التاريخية في سهل نينوى والموصل وارتكابه أبشع الجرائم ترقى إلى جرائم الإبادة الجماعية، وما سبق ذلك من السياسات الخاطئة التي ارتكبتها الحكومات السابقة والحالية بحق المسيحيين، خصوصاً في المناطق التي يشكلون فيها أكثرية، ما يزيد من مخاوفنا في العودة ثانية إلى مدننا وبلداتنا في سهل نينوى التي مضى على تحريرها أكثر من أربعة أشهر».

مما يجعلنا نحن كرؤساء كنائس الموصل وسهل نينوى ومن مسؤوليتنا التاريخية والدينية والوطنية أمام خيارين لا ثالث لهما:

إما العودة والعيش بكرامة في بلداتنا ومدننا، أو استمرار نزيف الهجرة حتى نصل إلى اليوم الذي يفرغ فيه العراق من مكونه الأصلي "المسيحيين" مما يشكل خسارة عظيمة لهذا البلد ومسؤولية تاريخية يتحملها الجميع.

لذلك نطلب

1- ضمان الأمان والحماية لبلداتنا المسيحية في سهل نينوى (منطقة آمنة) وبمراقبة دولية (الأمم المتحدة) وتحييدها وإبعادها عن دائرة الصراعات والنزاعات.

2-   إعطاء حق المكون المسيحي في مناطق تواجده التاريخية (سهل نينوى) باختيار الشكل الاداري (حكم ذاتي أو محافظة) مع المكونات الأخرى ووفق الدستور والقانون وعلى أساس التعداد السكاني العام لسنة 1957 باعتباره الأدق والمعتمد في سجلات الدولة العراقية وخصوصأً أن هذه المناطق كانت خالية من كافة أشكال التغيير الديمغرافي والتهجير القسري آنذاك مع ضمان وحدة أراضي سهل نينوى بعدم تجزئتها.

3- تشريع قانون (حقوق الشعوب الأصلية) يضمن حقوق الشعوب الأصلية ويحافظ على وجودها في العراق ومنها شعبنا الكلداني الآشوري السرياني باعتباره شعب أصيل في هذا البلد وإستناداً الى الدستور والمواثيق الدولية.

4- إناطة المسؤوليات الادارية والامنية في بلداتنا المسيحية في سهل نينوى بابنائها من المكون المسيحي.

5-   إعادة إعمار وتأهيل البنى التحتية من الخدمات الأساسية وإزالة كافة الألغام والمواد المتفجرة من المنطقة بغية الاسراع في عودة المهجرين اليها.

6- التعويض المادي المجزي لابناء شعبنا عن الاضرار الجسيمة التي لحقت بهم جراء سيطرة تنظيم داعش على مناطقهم ومن جراء العمليات العسكرية التي أدت الى تحريرها.

7- الحفاظ على خصوصية المناطق المسيحية وإزالة كل أشكال التغيير الديمغرافي والتجاوزات التي حصلت قبل عام 2003 وما بعده.

8- تشريع القوانين التي تضمن حقوق وحريات كافة ابناء الشعب العراقي ومنهم المكون المسيحي وفقا للدستور والغاء الفقرة ثانياً من المادة 26 من قانون البطاقة الوطنية لمخالفتها للدستور.

وشدد على أن "مطالبنا هذه ما هي الا حقوق أساسية قد كفلها الدستور العراقي والمواثيق والمعاهدات والأعراف الدولية وفي حالة تحقيقها سوف يتوقف نزيف الهجرة ويشجع من هاجر من ابناء شعبنا الى العودة، نضعها امام اصحاب القرار في الحكومة المركزية وحكومة اقليم كوردستان والمجتمع الدولي بغية تحقيقها".