النصر له العديد من الأبناء والهزيمة لها ابن واحد"، عبارة نرددها دائماً خاصة عندما نسمع أن الرئيس مبارك كان صاحب الضربة الجوية الأولى، متجاهلين حقيقةً هامة أنَّ الضربة الجوية تحتاج الى طيارٍ ماهر، قادر على المناورة فى أحلك الظروف!

 

وأبناء مصر البَررة أبطالُ النصر الحقيقيين هم أبطالُ النسيان الأصليين الذين أسقطتهم مصر من ذاكرتها قبل قلبها، ولم ينلوا أقل حقوقهم سواء فى التكريم أو فى ذكر اسمائهم. وأبرز هؤلاء اللواء الطيار حلمي رياض حلمي البطل المصري المسيحي مثله مثل محطمي خط بارليف!! هو واحد من أبطال مصريين لم ينلوا من الاعلام الحق لدورهم الخالد فى صناعة نصر عظيم. لم ينل اللواء الطيار حلمي رياض حلمي حظه من التكريم على رغم انه كان مسؤولاً عن إعداد "نسور" مصر وتدريبهم.

وقصة هذا البطل أن بعد هزيمة 67 كُلف من قيادة الجيش السفر إلى قاعدة المنصورية، وكان يعمل 18 ساعة يومياً لبثِّ الروح المعنوية للطيارين والجنود، واستطاع بحماسة أنْ يبعثَ الروح المعنوية ويشعلها في القاعدة، ونال نيشان الواجب من الرئيس جمال عبد الناصر ورُقي استثنائياً وشغلَ رئيس التدريب الجوي باختيار عبد الناصر شخصياً عام 1968 ، وشغل رئيس التدريب الجوي حتى عام 1979. شارك اللواء فى إعداد الطيارين ووضع خطط تدريبهم، وكقائد عاش وسط ابنائه عرفهم بالإسم وشحنهم بروح معنوية، موضحاً أن النصر ليس حليف الحظ انما العمل الجاد وقدم نفسة مثالاً للتفاني في خدمة الوطن.

يوم 22 اكتوبر 1973 وبعد نجاح الضربة الجوية قال له السادات مهنئاً "ده مجهودك يا رياض"، اعترافاً وتقديراً لرجل وطني بذل ذاته لاجل الوطن ونصرته. ولم تنته هنا قصة البطل المغوار حلمي رياض حلمي، إنما في عام 1979 استحق ان يشغل قيادة القوات الجوية وهنا وقف الاسم والدين عائقاً فلم يعين، وذهب الى السادات ونائبه وتم تأخير حركة التعييينات يومها لحين تسوية حالته...

هذا الرجل الوطني الذي اهتم بإعداد اهتم بنسور مصر ليحققوا ضربات ساحقة فى خطوط قوات العدو الامامية والخلفية رحل فى صمت وهدوء بعد عمر مديد من العطاء والبذل.

نكتب عن اللواء الطيار حلمي رياض حلمي ليعرف المصريون معدن الرجال ويفتخر الأبناء والأحفاد بنسر مصري سطَّر تاريخاً من النصر. نكتب لئلا ننسى تاريخ العظماء فنصبح جاحدين ناكرين.

رئيس اتحاد المنظمات القبطية في أوروبا