مهما كبرنا يبقى عندنا ذلك الشغف في انتظار العيد عيد ميلاد السيد المسيح الذي يعتبر بدوره من أهم الأعياد التي نحتفل بها.

اعتدنا في كل عام أن تكون البيوت متلألأة بالأنوار والطرقات تعج بالناس فهذا كله مجرد شيء بسيط مقارنة مع الكرنفالات والاحتفالات التي كانت تنظم استعدادا لاستقبال العيد ،لكن هذا العام بدا كل شي مختلف والشوارع خالية ليس فقط من مظاهر الزينة وإنما الناس أيضا. 

والشرفات مظلمة في الوقت الذي لابد أن تتزين بالأضواء لدرجة أنها تكاد أن تختفي.

الحياة شبه جامدة في كل أحياء المدينة وأصوات أجراس الميلاد تلاشت شيئا فشيئا ليحل عوضا عنها صوت الرياح وصوت حبات البرد والمطر وإذا نظرنا من نوافذنا لا نرى  سوى قطع الثلج المتناثرة في الجو لتسقط فوق بعضها مكونة حبة للؤلؤ اللماعة معطية شعاع أمل يطارد الأطفال في شوارع ذواكرهم مقارنين الماضي بالحاضر، وهم واقفين لا يستطيعون فعل شيء بالوقت التي رفضت فيه الكنيسة أن يقام اي مظهر من مظاهر الاحتفال والفرح. فالأطفال كانوا الشريحة الأكثر تضررا بالرغم من انتظارهم الكبير لم ينالوا شيئا.

إلا أن تجمع شباب سوريا الأم رفض أن يمر العيد دون رسم بسمة على وجوههم، حيث قام بتنظيم نشاط لتوزيع هدايا للأطفال وإدخال الفرحة إلى قلوبهم. فما أجمل تلك الكلمات التي تصل دون كلام من عيون كادت الدموع أن تنهمر منها من شدة السعادة بالرغم من التخوفات الكثيرة عند الأهالي، إلا أن الثقة التي وضعوها كانت الحافز الأكبر لإعادة الحياة والفرحة لهم، وكان الشكر الأكبر للتواجد الكثيف لقوات مكتب الحماية (السوتورو) الذين ساهموا بشكل كبير في حماية المنطقة.

وأخيرا عسى مع ولادة طفل المغارة وقدوم رأس السنة الميلادية يولد السلام لأن الفرحة لا تكمل إلا مع وطن معافى.

مكتب الإعلام في تجمع شباب سوريا الأم