كثُرَ الحديث مؤخراً وبعد إثارة الحكم على قاتل الرئيس بشير الجميّل حبيب الشرتوني ونبيل العلم. وعوضاً ان تمر الأمور بهدوء قامت بعض الابواق بنبش مسائل خلافية جوهرية من الماضي ولدواعي غير معلومة قد تكون انتخابية أو غيرها، لمهاجمة شخص وطروحات فريق كبير آمن ببشير كرمز مسيحي لمحاربة الذميٌة والدفاع عن الكرامة والعنفوان وذلك بمنأى عن عن الموقف الشخصي من بشير الجميّل. ذلك أنَّ معظم المسيحيين واكثريتهم هم من الذين لم يكن لهم اي علاقة لا بالكتائب ولا بالقوات شعروا بالاهانة من هكذا خطاب خشبي اعتقد البعض بانه قد عفى عليه الزمن... 

والسؤال؟ لماذا بادرت هذه الاصوات بالولوج الى مسائل تساهم في ابراز عمق الخلاف بين المكونات اللبنانية الطوائفية، وما هو مغزاها من ذلك؟ اهي مشاعر الحقد الدفينة والتي لم تكف السنون العديدة والتي تخطت الربع قرن لمحوها، وخاصة بانها كلفت الرئيس الشهيد حياته متخطيت بذلك حرمة الموت؟

أم أنها محاولة للخروج من مأزق ما من اجل شد العصبيات الطائفية؟ إذ يتبادر الى اذهاننا ان نسأل هؤلاء، وهو انهم لو "زركوا" في قتال عدو شرس ينوي الشر كداعش، فهل كان هؤلاء فضلوا الاستسلام والانتهاء او كانوا استنجدوا بالقاسي والداني من أجل طلب المساعدة للحفاظ على شعبهم وعرضهم وكرامتهم؟!

 

في النهاية وبما اننا لسنا ببعيدين عن ذكرى تأسيس دولة لبنان الكبي،ر تعود هكذا مواقف لتؤكد بان الصيغة الفاشلة للنظام قد سقطت الى غير رجعت، وانه لن نجد الحل الا في صيغة تحاكي هذه التعددية تكون فقط من خلال النظام الفدرالي، عله يكون كفيلاً بنزع فتيل الخطاب الطائفي التصادمي...

  • أمين عام المؤتمر الدائم للفدرالية