إن زيارة بابا الفاتكيان إلى القاهرة  تأتي في وقت يحتاج العالم إلى الروحانيات والتعاون بين رجال الدين المسيحي وعلماء المسلمين، باعتبارهما أغلبية أصحاب الديانتين في العالم، في ظل سيطرة الرأسمالية على العالم وتصاعد نبرات العداء ضد الآخر ووصفه بالإرهابي أو شخص غير كامل المواطن.

 إن التعاون بين البابا والأزهر يعود ليفتح باب الحوار الذي قد كان معلقاً، في خطوة تسمح لكل أتباع دين بمراجعة أخطاء وقعوا فيها، من خلال النقد الذي يسمعه من أتباع الدين الآخر، وسيقرب وجهات نظر في محاولة لإبعاد المتشددين من كل طرف من الساحة العامة.

 

وستعد الزيارة بمثابة صلح من الدولة المصرية لجميع المسيحيين. فالدولة تحاول تمهيد صعوبات العيش وبعض التهميش لعدد من الأقباط الأرثذوكس في مصر، فبدأت بتقنين بناء الكنائس وتستعد لإصدار قانون الأحوال الشخصية كما ستقوم في الزيارة بالتقريب بين المسيحيين الكاثوليك والدولة، في لافتة طيبة من الدولة المصرية التي تحاول احتواء جميع الطوائف.

 ولكن إحدى عيوب الزيارة عدم استمرارها ليومين حتى أو أكثر، ليزور البابا أماكن تاريخية في مصر ربما تنشط السياحة. وعلى الأرجح ستؤدي الزيارة إلى تنشيط السياحة الدينية في مصر لزيارة الأماكن المقدسة المسيحية، كطريق الرحلة المقدسة التي سار فيها المسيح عليه السلام والسيدة العذراء مريم أم النور أو جبل الطور بشبه جزيرة سيناء.

 

وتجب الإشارة إلى ضرورة حديث البابا في أوروبا عن التمييز ضد بعض المسلمين، ليحاول تذكير الناس بإمكانية التعايش مع الآخر وعدم تعميم سلوك فردي لشخص ما على كل الجماعة المنتمية إلى هذا الدين.

  • صحفي متخصص في الشأن القبطي