بداية يا سيدي الرئيس اعايدكم في عيد الشعنينة المباركة وأتمنى لكم عيداً مباركاً فرحاً مقدساً، ربما يذكركم برسالة سيدنا يسوع المسيح الذي دخل الى اورشليم حاملاً معه المحبة والسلام ... تماماً كما جئتم أنتم الى سورية حاملين معكم سعف النخيل الصاروخية، والموت والدمار، لكن لماذا هكذا يا سيادة الرئيس؟ كلمات كثيرة وكبيرة قيلة عن الهجوم الصاروخي على مطار الشعيرات السوري في ريف حمص...

أنتم تدعون يا سيادة الرئيس بانكم تقاتلون الإرهاب الأسود المتطرف في العالم وخاصة في العراق وسورية وحتى في العالم. وتأتون الى سورية والعراق لتحاربوا من يحارب الإرهاب. تضربون السوريين والعراقيين لأنهم يحاربون القوى الشريرة التي تذبح الناس كل الناس وخاصة المسيحيين، تهدم كنائسهم، وتقتل شبابهم ورجال دينهم وتغتصب نساءهم...ويفجرون قنابلهم في كل مكان في العالم...

لأي دين تنتمي يا سيد ترامب، هل أنت تدافع عن المسيحيين أم تشجع على ذبحهم وتشتيتهم في أسواق العالم؟ لماذا تفعل هذا يا سيد ترامب؟ أنت رئيس الدولة العظيمة أمريكا التي كانت المثال الأعلى بين دول العالم في الحضارة والرقي واحترام حقوق الانسان، الم تكن أمريكا الدولة الأولى في العالم التي سنت قوانين حقوق الانسان. ألم تكن أمريكا هي الشرطي الشريف الذي يحارب الشر وصانعي الإرهاب والجريمة... ماذا حدث لكم يا أعظم رئيس في العالم ... أصبحتم أعداء العالم، تشجعون الإرهاب وتمدونه بالأسلحة والعتاد والمال. ولماذا؟ أتريدون المزيد من المال؟ ألستم قادرين على تحصيل اضعاف ما تحصلون عليه إذا صرفتم أموال الحروب في مجالات تعمير المصانع والمشاريع الزراعية عبر العالم، من المؤكد اذا فعلتم سيموت الفقر وتشبع بلاد العالم الخبز ويدعون لكم بالخير لا يدعون عليكم ويتمنون لكم الموت... ماذا انتم فاعلون في العالم وفي بلدنا يا سيادة الرئيس؟ تريدون هدم كل المصانع في بلدنا ونهب آثاراتنا وثرواتنا وتاريخنا وحضارتنا وقتل شعبنا... يا سيد ترامب، هل نسيت ما فعله الإرهاب في امريكا في 11 أيلول 2001. هل اركعكم الإرهاب وأصبحتم تسيرون خلفه، وبعدها صرتم من قادته أم ماذا حل بكم؟ هل الشعب الأمريكي يؤيد حروبكم ضد الدول المسالمة ذات السيادة...

لا يا سيدي الرئيس، اذا كنتم فعلاً رئيس اعظم دول العالم المتحضر. عليكم أن تعيدوا حساباتكم وتعيدوا أمريكا الى دورها الحضاري الإنساني الذي كان قبلة العالم ونورها المشرق وحامي الدول الضعيفة، لا كما تفعلون يا سيادة الرئيس تنهبون ثروات العالم وتشردون سكانها... عليكم أن تعيدوا البيت الأبيض الى اشراقه يا سيدي بعد أن كسى الطلاء الاسود جدرانه وباتت رائحته كريهة لا تطاق.