تفتح زيارة البابا فرنسيس الثاني إلى مصر أبواباً من الفرص والحلول أمام مصر ليتضامن معها العالمـ وتأتي في وقت تعاني فيه الدولة من أوضاع اقتصادية سيئة وارتفاع الديون الخارجية والداخلية.وقد وعد البابا مصر بزيارتها لدعم السياحة بعد زيارة الرئيس عبد الفتاح السيسي له عام 2013 ثم زيارة البابا تواضروس الثاني له في عام 2015 ومؤخراً زيارة الإمام أحمد الطيب له العام الماضي.

 

ملف الخطاب الديني

يأتي وفد الفاتيكان إلى مصر وفي جعبته ملفات محددة يسعى إلى الحديث عنها مع الجانب المصري المتمثل في رئيس الدولة والقيادات الدينية الإسلامية والمسيحية في مصر. ولعل أهم هذه الملفات تجديد الخطاب الديني، فهناك لجنة مشتركة بين الأزهر والفاتيكان تعقد لقاءات دورية وتخرج بتوصيات ولكن نحن لم نرَ أثر هذه التوصيات، لذا يجب على الدولة والمؤسسات أن تحدد توصيات محددة تعمل على تطبيقها في وقت زمن محدد ومتابعة هذه النتائج لمعرفة الأساليب الهامة لتطبيقها، وعدم الإنشغال في معركة تشبه "العراك مع طواحين الهواء" بين الدولة والأزهر. فالدولة تتحدث عن أزمة وتتغافل عن الإرهاب رغم انه يستنزف طاقات وأموال هذه البلد.

 

ملفات متشابكة

لن تدع وسائل الإعلام العالمية هذه الزيارة من دون التركيز عليها، وهذا سيعمل على نشر فكرة استقرار الأمن في الدولة المصرية خاصة بعد تفجير كنيستي طنطا والإسكندرية في الأسبوع الثاني من إبريل مما يؤدي إلى دعم السياحة في مصر وخاصة الإيطالية.

لكن تظل قضية مقتل الطالب الإيطالي ريجيني غصة في العلاقات المصرية والإيطالية. وربما سيعمل بابا السلام على الوصول إلى قرار توافقي يرضي الطرفين. والزيارة أيضاً ذات أهمية لقضية اللاجئين، ولعله سيطلب من مصر ولو بشكلٍ ودي استقبالاً أكبر للاجئين في محاولة منه للدفاع عن مشكلاتهم وتخفيف بعض العبء على كاهل القارة العجوز، بعد خلافات داخل الاتحاد الأوروبي حول نسب استقبال اللاجئين ورفض بعض الدول استقبالهم من الأساس.

صلاة البابا الجماعية يوم السبت سوف تترك أثرا واضحا عن استقرار الأوضاع في مصر، ولكن الأهم هو أن تتحرك مصر ليزورها قادة العالم خلال هذا العالم للتأكيد على هذه الرسالة التي تحتاجها أم الدنيا وسط أزماتها الاقتصادية والإقليمية المركبة.

*صحفي مصري