ها هو الرجل الآتي من بعيد من الأرجنتين من أبعد بقعة في العالم كما يصفها هو يزور بلادنا الحبيبة مصر يومي 28 و 29 أبريل القادم ولهذه الزيارة وفي هذا التوقيت بالذات لها معان كثيرة نبرز بعضها :

 الزيارة الثانية لمصر

هذه هي الزيارة الثانية لبابا روما إلى مصر كانت الأولى من قبل القديس البابا يوحنا الثاني الذي زار مصر في فبراير 2000 بمناسبة بداية الألفية الثانية وبهذه المناسبة زار سيناء على خطى ابراهيم أبو الأباء. وها هو قداسة البابا فرنسيس يقوم بالزيارة الثانية بعد سبعة عشر عاماً من الزيارة الأولى وذلك تأكيداً على أهمية مصر ودورها على الصعيد العربي والإسلامي والمسيحي والعالمي وتقديراً لقيادتها الحكيمة الواعية المتمثلة في الرئيس عبد الفتاح السيسي الذي زار قداسة البابا في تشرين الثاني/نوفمبر 2013 .

 علاقة الكنائس

كذلك الزيارة هامة على صعيد كل الكنائس على اختلافها. إذ سيلتقي قداسة البابا مع إخوته من رؤساء الكنائس الأخرى، لا سيما أن قداسة البابا تواضروس الثاني بطريرك الإسكندرية وسائر الكرازة المرقسية للأقباط الأرثوذكس، قام بأول زيارة له خارج القطر المصري لقداسة البابا فرنسيس في مايو 2013.

وكان بابا روما في أول عهده على السدة البطرسية فالعلاقات بين الكنائس والعمل على تقوية ما هو مشترك بينها واهتمامها الأول للعمل على نشر ثقافة المحبة والتسامح وخدمة الإنسان .

 

لمواجهة التعصب مع الإسلام

بعد عودة الحوار مع الأزهر الشريف قائدة العالم السني والإسلامي وزيارة الإمام الأكبر الدكتور الشيخ أحمد الطيب لقداسة البابا فرنسيس في مايو الماضي، فتح الطريق للديانتين الكبيرتين للعمل معاً على إظهار حقيقة الأديان وأنها تعمل من أجل التسامح والمحبة والإرتقاء بالإنسان إينما كان وإينما وجد وأنها ترفض إستغلال الدين واسم الله في أعمال إرهابية وعنيفة وتؤكد ان التعصب لا ينتمى للدين بشيئ .

 واقع الكنيسة الكاثوليكية في مصر

 الكنيسة الكاثوليكية في مصر بكل طوائفها ليست كبيرة العدد، ولكن مؤسساتها الخدمية خاصة المدارس الكاثوليكية والمستوصفات والمستشفيات في الأماكن الفقيرة ومراكز التكوين الإنساني، هي السمة التي تتسم بها بجانب عملها الرعائي لأبنائها التي تعلمهم الإنفتاح والمحبة للجمي. وهي بدورها تنظر إلى رئيسها الأعلى أنه عنصر الوحدة بينها وتنتظر منه التعضيد والتشجيع من أجل إستمرار وتطوير خدماتها للمجتمع في مصر .

 إن زيارة قداسة البابا فرنسيس بابا روما ستشكل علامة فارقة في علاقة الكرسي الرسولي بمصر بكل ما يحتوي هذا لبلد من حضارة وغنى وتنوع يؤهلها لتكون دائماً الجسر الذي يربط الجميع .إننا كأسرة مصرية واحدة نتطلع لهذه الزيارة المباركة .