قدَّم أصحاب السيادة أعضاء السينودس المقدَّس في كنيسة الروم الملكيين الكاثوليك خلال انعقاد سينودسهم المقدَّس هديَّة لكنيستهم وأبنائها في الشرق وبلاد الانتشار، في عيد الأب الوطني اللبناني، أبًا وبطريركيًا جديدًا، البطريرك يوسف الأوَّل عبسي؛ وذلك خلفًا للأب البطريرك السابق غريغوريوس الثالث لحام المشكور، الذي رعى كنيسته وأبنائها سبعة عشر سنة.

        في يوم عيد الأب انتُخب أبًا جديدًا لكنيسة المسيح، ألا وهو المطران يوسف عبسي ابن العاصمة السوريَّة، الشام الأبيَّة، ابن الجمعيَّة البولسيَّة، والنائب البطريركي في سوريا والمطران الشرفي على طرسوس، الذي يقطن الشام منذ عام 2006.

    

    بطريركٌ إنطاكيٌّ جديدٌ على الكنيسة الملكيَّة، أتى واضعًا منهجًا حياتيًّا ومبدأً، ألا وهو نهج الخدمة والتضحية والشهادة: خدمة السيِّد المسيح من خلال كنيسته ومؤمنيها، خدمة الأبرشيات ومؤسَّساتها وخدمة الإكليروس والرهبانيات. والتضحية هي من واجب كلّ ساهر وراعي وأب ومكرَّس. أمّا الشهادة هي لإيماننا بمخلِّصنا يسوع المسيح ملكنا وفادينا.

        إنَّه الموسيقي المؤلِّف الذي نتلو ونهتف بترانيمه وألحانه من دون عِلمٍ ومعرفة، إنَّه الأب العام السابق للجمعيَّة البولسيَّة، وإنَّه الأسقف الشاميّ الأصل والخدمة، إنَّه يوسف عبسي المغبوط، إنَّه صاحب المؤلَّفات الروحيَّة والدينيَّة والموسيقيَّة.

        خرج غبطته يوسف الأوَّل من الشام كمؤمنٍ، وعاد إليها كنائبٍ بطريركيٍّ. خرجَ من الشام مجدَّدًا كنائبٍ بطريركيٍّ ليعودُ إليها بطريركًا على أنطاكية وسائر المشرق، وأورشليم والإسكندريَّة للروم الملكيين الكاثوليك. انتُخِب غبطته من لبنان بطريركًا للجميع وخرجَ من الشام إلى العالم ليرعى كنيسته الملكيَّة وشعبها المحبوب من الله.

يا صاحب الغبطة !

ما لنا سوى أن نشكر الله على انتخابكم بطريركًا جديدًا للكنيسة الملكيَّة ولنا نحن أبنائها؛ ونقدِّم لكم الطاعة الكنسيَّة والبنويَّة، رافعين الصلاة من أجلكم أيها الأب والبطريرك الجديد، الذي نتقدَّم منه ومن كنيستنا بأحرّ التهاني. ونطلب من الله تعالى أن يقودكم ويسهِّل خطواتكم ومسيرتكم بشفاعة أمِّنا مريم وجميع القديسين.