يكثُر الحديث مؤخراً عن الذميّة التي تتوجه أكثر في هذه الفترة نحو الشيعية السياسية الدينية وبصورة خاصة حزب الله.. .فقد علت اصوات عديدة  بوجه  بعض الأصوات "المسيحية" التي جاهرت بتأييد حزب الله في قتاله في معركة عرسال، ومن بين هؤلاء من الذين ايدوا وبالغوا بتأييد الحزب رجل دين مسيحي حيث ذهب الى مقارنة السيد المسيح بالامام الحسين، مما حدا البعض بالمطالبة باقالته من الكنيسة الكاثوليكية من خلال الطلب من الفاتيكان...

أما فيما خص المهللين بحزب يعتمد الإسلام كعقيدة سياسية، فنريد ان نسألهم التالي:

 

هل أصبح الخيار بين الإسلام السياسي (العقائدي)، وبين المسلمين غير العقائديين؟

واذا أريدَ أن يؤسس لمقاومة مسيحية مسلحة للدفاع عن لبنان، فهل كان انضم لها هؤلاء الاطراف (الاسلام السياسي)؟ أم أنَّ المنطق الحضاري يحتّم الإنتماء إلى مؤسسات الدولة، ولا سيما الجيش اللبناني؟

وهل يعلم هؤلاء "المهللين"، القسَم الذي يقسم عليه اليمين مقاتلوا حزب الله؟

ذلك أن القسم ينص على الآتي:

"الولاء للنهج المحمدي الاصيل، والعهد للامام الخميني المقدّس، والبيّعة للمرجع الأعلى الخامنيئي المفدّى والقسم للإمام المهدي (المنتظر)"...

 إلى أن ذلك يدعونا الى التساؤل والرد على تلك الأصوات التي تعتبر إن هنالك خيارات محدودة... ومن اجل الرد تطرح الأسئلة التالية على هؤلاء:

 لماذا رفضنا التدخل الأميركي، والتحالف الدولي لمؤازرة الجيش اللبناني؟ أو لماذا نرفض توسيع نطاق القرار ١٧٠١؟

مما لا شكَّ فيه أن في منطق الذميين كما يحلو للبعض بتسميتهم من يدعوا الى مراجعة الوجدان المسيحي والمبادىء المسيحية التي نقترح أن تأخذ بالحسبان المبادىء التالية:

 

١-الحفاظ على الكيان.

٢-رفض الإشتراك بمشاريع سياسية إقليمية.

٣-رفض العروبة ولكن الإنفتاح على العرب.

٤- تطلع الإنتماء إلى الحضارة الغربية بالتوازي مع الإنتماء الأصيل للحضارة المشرقية.

٥- اختيار النموذج الغربي للحكم، أي لبناء الدولة.

٦-التشدد في المساواة بالحكم السياسي، والعسكري، والإقتصادي، والثقافي.

٧- رفض الذمية، وهي أساسها عدم المساواة من منطلق ديني إسلامي.

٨- رفض الحماية من خارج أدوات المجتمع المسيحي، إلا إذا كانت متأتية من قوى تابعة للحضارة المسيحية.

٩- الإلتزام بالمشروعية الدولية، ولا سيما الأمم المتحدة.

١٠- الحرية، والديمقراطية، والعلمنة المعتدلة.

١١- العمل على تحقيق النظام الفدرالي لكونه النظام العملي الوحيد الذي يؤدي الى تأمين الوجود السياسي في البلاد ذات الوجه التعددي وخاصة في لبنان.

ويبقى السؤال، من يتحمل المسؤولية التي وصل إليها المسيحيون؟

  • الأمين العام للمؤتمر الدائم للفدرالية