في الآونة الاخيرة شهدت بلدتنا الحبيبة القوش احدى الرموز التاريخية لسهلنا، سهل نينوى، احداثاً كانت نتائجها غير مرضية البتة للعديد من ابناءها خصوصاً وباقي ابناء شعبنا في سهل نينوى عموماً اذ جوبهت بامتعاض ورفض جماهيري كبير. ولعل ابرز تلك الاحداث هي اقالة مدير ناحية القوش السيد فائز عبد جهوري وتعين السيدة لارا زرا من خلال اجراء انتخابات شكلية من قبل المجلس البلدي دون الاخذ بنظر الاعتبار ارادة اهالي القوش الذين طالما وقفوا الى جانب السيد مدير الناحية المقال، ولأكثر من مرة عبر مظاهرات شعبية جماهيرية سلمية مطالبين فيها بعدم التدخل في شؤون البلدة من قبل احزاب لها السلطة والنفوذ في المنطقة، وعدم مصادرة حقوق وارادة اهالي البلدة والمنطقة وبطرق غير شرعية وغير قانونية، ولم يقتصر الموضوع على اقالة مدير ناحية القوش بل ذهب لابعد من ذلك ليطول السيد باسم بلو قائمقام قضاء تلكيف ليقال هو الاخر من منصبه وبنفس الطريقة وذات السيناريو.

 

وفي خضم تلك الاحداث تفاجئنا مؤخراً باصدار مذكرة تبليغ من قبل السيدة لارا زرا الى مركز شرطة القوش تقتضي بمنع اقامة المظاهرات الجماهيرية وضمت المذكرة قائمة باسماء مجموعة من الشباب المنظمين للمظاهرات من بينهم أعضاء في اتحاد الطلبة والشبيبة الكلدواشوري وكوادر وقيادات شبابية اخرى، التي خرجت مؤيدة للسيد مدير الناحية المقال بحجة انها غير شرعية ولم يتم اخذ موافقات مسبقة باقامتها علماً ان المادة ٣٨ من الدستور العراقي تكفل حق التظاهر السلمي لاي مجموعة او شريحة من شرائح المجتمع وبالفعل هذا ما قام به المنظمون لتلك المظاهرات وقاموا بكل ما يترتب عليهم قانونياً بتبليغ الجهات المعنية، ولم يقف الامر على ذلك ليذهب ابعد مما كان متوقعاً اذ تعرض احد أعضاء اتحاد الطلبة والشبيبة الكلدواشوري للتهديد من قبل زوج مديرة الناحية الجديدة وهو عضو في الحزب الديمقراطي الكردستاني.

 

ففي الوقت الذي نستنكر فيه تلك الممارسات العنجهية نطالب الجهات المعنية بمحاسبة كل من تسول له نفسه باستغلال منصبه ومن يقف وراءه، ليقوم بالتهديد والوعيد لاي من ابناء شعبنا سواء كان عضواً في الاتحاد او لا ومعاقبته. لان مثل هكذا ممارسات لن تسيء فقط للأشخاص القائمين بها بل ايضاً للاحزاب والجهات التابعين لها واننا لن نكتفي باصدار بيانات واستنكارات بخصوص ذلك بل ومن خلال الاعلام الحر سنوصل صوتنا الى العالم اجمع ليرى حقيقة الديمقراطية المزيفة التي يدعون بها، وما لا يخفى علينا ان كل تلك الممارسات التي وللاسف لا يمكننا وصفها الا بانها ممارسات تعسفية وعنجهية وغاياتها معروفة الا وهي اخضاع سهل نينوى وباي طريقة كانت الى الاستفتاء المزمع عقده في الخامس والعشرين من الشهر الجاري في الاقليم وبناءاً عليه اننا في اتحاد الطلبة والشبيبة الكلدواشوري ومن خلال هذا البيان نعلن موقفنا الواضح والصريح والرافض تماماً بشمول سهل نينوى بالاستفتاء ويجب على الجهات القائمة عليه مراجعة الموضوع كونه غير شرعي وغير دستوري فسهل نينوى لم يكن يوماً تابعاً للاقليم ومن الواجب على جميع الاطراف والاحزاب والحكومات احترام ارادة الشعب الكلداني السرياني الاشوري لاننا شركاء حقيقين في الوطن من شماله الى جنوبه ومع باقي المكونات فلسنا ولن نقبل بان نكون فقط مشاركين في الواجبات كوننا ابناء هذا الوطن الاصلاء.

 

مكتب السكرتارية

اتحاد الطلبة والشبيبة الكلدواشوري

18/9/2017