فوق تلك الجزر الشرقية التى يتجاوز عددها الثلاثة آلاف جزيرة، يدشن البابا تواضروس الثاني بابا الاسكندرية وبطريرك الكرازة المرقسية أول كنيسة ارثوذوكسية ويقوم برسامة كاهن وثلاثة شمامسة. اليابان دولة جزرية مساحتها تمثل ثلث مساحة مصر او نصف مساحة الصحراء الغربية.

اليابان تلك الدولة المتقدمة التي يمتاز شعبها بالالتزام والدقة فى العمل لم تكن لتعرف المسيحية حتى عام 1549 عندما نشط التجار البرتغاليون في هذه المنطقة ناشرين معهم المسيحية، وكانت الكاثوليكية أول الطوائف المسيحية وصولاً الى اليابان. وفي نهاية القرن ال16 تم حظر المسيحية فى اليابان وظل هذا الوضع قائمًا حتى عام 1873 حيث أُلغي هذا الحظر ونمت المسيحية واصبحت تمثل 2,3% من جملة السكان البالغ عددهم 125 مليون نسمة، أي أنَّ عدد المسيحيين حوالى 3 مليون نسمة يتركزون في غرب اليابان.

وعن الديانات الاخرى نجد أن معظم سكان اليابان يعتنقون "البوذية" و"الشنتو" وتبلغ نسبة معتنقي الديانتين 80% من السكان، ويمثل الملحدون 14% وتمثل الديانات الاخرى 4%. ويبلغ عدد المسلمين فى اليابان حوالى نصف مليون نسمة ويوجد فيها عدد من المساجد ومركز اسلامي، اما عن اليهود فقد تناقص عددهم باليابان حيث هاجروا الى اسرائيل ليصبح عددهم في الوقت الحاضر لا يتجاوز عدد قليل من الاسر التى تقيم في طوكيو وكوبي.

 

وفيما يخص الكنيسة القبطية الارثوذوكسية فقد رسم المتنيح البابا شنودة الثالث كاهنًا ليخدم باليابان وكان اسقف سيدني الانبا دانييل يقوم بالخدمة والرعاية بحكم القرب الجغرافي، واليوم دشن البابا تواضروس الثاني أول كنيسة قبطية مصرية فى كيوتو باسم كنيسة السيدة العذراء ومارمرقس. وأراها خطوة جيدة لتخدم المصريين هناك ولتكون نواة لعمل كرازى فى وسط تغلب عليه الديانات الوضعية والالحاد. فليبارك الله كل عمل يقربنا اليه وكما يقول الكتاب "وتكونون لي شهودا في اورشليم وفي كل اليهودية والسامرة والى اقصى الارض». اع 1: 8.

  • أستاذ الجغرافيا بجامعة القاهرة والكلية الإكليريكية بالأنبا رويس