تنشط بين الحين والاخر بعض الجماعات تحت شعارات عدة منها: "الليبرالية"، "الليبرالية الجديدة" ، "اليسار الحديث" "الاشتراكية المطورة"، كما بعض الاجنحة والتي ينشط منها من ضمن تسمية "المجتمع المدني" الى غيرها من المسميات والتسميات الاخرى...

ولكن ما هي اهداف هذه الجماعات؟ وما هو حجم خطورتها على الهويات المجتمعية؟

قد يكون البعض من هذه الجماعات، استنبط فكره من منظرين وفلاسفة امثال جون لوك والكسندر روسكوف الذين يعتبرون من رواد "النيو ليبرالية" الى اخرين كمؤسس مدرسة الفرانكفورت (Frankfurter School) ماكس هوركهايمر حيث انتقل العديد من روادها لاحقاً الى الولايات المتحدة ليعملوا وينشطوا هناك... الا ان هذه الحركات تعدت ذلك واصبحت تسوق لافكار غير واقعية وبالأن نفسه تجند وتحفز البعض من المثقفين تحت شعارات رنانة وقضايا في ظاهرها سامّية وااهدافها تمثل قمة الخبث والمكر السياسي...

فمن حركة الهيبيين (Hippies) في الولايات المتحدة والني نشات في اوائل الستينيات من القرن الماضي الى الثورة الطلابية في فرنسا والذي كان من اهم محرضيها الكاتب والقيلسوف الفرنسي جون بول سارتر وصديقته الكاتبة سيمون ديبوڤوار حتى الوصول الى ايامنا هذه، حين نشأت جمعيات اخرى كمؤسسة المجتمع المنفتح (Open Society Foundation) والتي اسسها ويمولها رجل الاعمال الملياردير الاميركي من اصل مجري جورج سوروس، والتي يعتقد بانها كانت وراء دعم بعض الحركات الحديثة في لبنان والمشرق حيث انصبت نشاطاتها الرئيسية على نكران حق الشعوب والجماعات في تقرير مصيرها، داعية وجاهدة على العمل على مفاهيم انصهارية في ظاهرها نبيلة وتطمح لتحقيق الصالح العام وفي باطنها تهدف الى تذويب الاقليات ضمن الاكثريات من جهة، ومن جهة ثانية تعمل على تراخي المجتمعات وتجرديدها من القيّم والاخلاق، على امل تفكيكها في المراحل القادمة كما حصل في جزىء كبير من المجتمعات الاوروبية وقسم من المجتمع الاميركي، ناهيك عن ما يحصل الان في المجتمع اللبناني...

لذلك، ومن هذا المنطلق، ندعوا لمكافحة هذه الظواهر من اجل الحد من مخاطرها على المجتمعات والاجيال القادمة.

المؤتمر الدائم للفدرالية